شمس الدين السخاوي

517

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة

الذي قبله ، ولد في رجب سنة خمس أو أربع وثمانين وسبعمائة ، وسمع على ابن صديق والمراغي وظناً النشاوي والجمال الأميوطي ، وأجاز له جماعة ، وحفظ عدة من المختصرات في فنون ، وتفقه بأبيه وبالزين خلف النحريري " وارتحل إليه بالمدينة ، وأذن له بالإفتاء في سنة سبع وثمانمائة " وأبي عبد الله الوانوعي وحضر دروسه في غير الفقه أيضاً ، وأخذ العربية عن الشمس الخوارزمي المعيد " إمام الحنفية " بمكة والشمس عدة كتب ، ولا بأس بكتابته ، وتصدى لتدريس والإفتاء ، وكثيراً مات يعارض في فتواه قريبه التقي الفاسي ، مما هو بمعارضته في أكثره محظي . . . هذا بعد أن كان ينوب عنه في العقود والنسوخ ، وأداه ذلك إلى أن ولي قضاء المالكية حين غيبة التقي باليمن في سنة سبع عشرة ، فلم يلبث إلا قليلاً ثم صرف وحرص على العود فما أمكنه ، ورام جماعة من التقي استنابته وصرف المعلوم فامتنع مع نيابة عن الجمال بن ظهيرة وبالجملة فكان خيراً ، مات بمكة في ربيع الأول سنة أربع وعشرين وثمانمائة . . . ذكره الفاسي ، ورأيت فيمن سمع البخاري سنة عشرين بالمدينة براءة المحب المطري أبا عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن محمد . . . فيحتمل أن يكون هذا ، وله كنيتان . . . ويحتمل أن يكون أخاً له ، بل هو أخاً له ، بل هو أخ له أكبر منه ، ومات سنة ثلاث وعشرين . 3929 - محمد بن عبد الرحمن بن مشكور القرشي : المكي الأصل ، المدني ، قرأ ، وجود ، ورأس ، وأعقب ولداً نجيباً ، مشتغلاً بالعلم ، مخالصاً للرؤساء ، ذا عقل وديانة وحسن مداراة للخلق ، مات في حدود تسع وعشرين وسبعمائة ، وكان غالب المشاكير يتسببون في العطر . . . قاله ابن فرحون . 3930 - محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحرث بن أبي ذئب هشام بن شعبة : الإمام ، أحد الأعلام ، أبو الحرث القرشي ، العامري ، المدني ، ولد سنة ثمانين ، وأمه برهية ابنة عبد الرحمن بن أبي ذئب ، أخت الحرث ، يروي عن أخيه المغيرة الآتي ، وخاله الحرث بن عبد الرحمن القرشي ، وعكرمة ، وشعبة مولى ابن عباس ، وشرحبيل بن سعد ونافع وأسيد البراد وسعيد المقبري وصالح مولى التؤمة ، والزهري ، ومسلم بن جندب والقاسم بن عباس ومحمد بن قيس وخلق ، وعنه يحيى القطان ، وحجاج الأعور وشبابة وأبو علي الحنفي وابن المبارك وابن أبي فديك وأبو نعيم وآدم بن أبي أياس وأحمد بن يونس ، وعاصم بن علي ، والقعنبي وأسد بن موسى وعلي بن جعد وكثيرون ، قال أحمد : كان يشبه بسعيد بن المسيب ، لم يخلف مثله ، كان أفضل من